الشيخ المحمودي

167

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وههنا فوائد الفائدة الأولى : روى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث 4 ، من باب مولد أمير المؤمنين عليه السلام ، من كتاب الحجة ، من الكافي 454 ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : لما كان يوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتج الموضع بالبكاء ، ودهش الناس ، كيوم قبض النبي صلى الله عليه وآله ، وجاء رجل باكيا ، وهو مسرع مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : رحمك الله يا أبا الحسن ، كنت أول القوم اسلاما ، وأخلصهم ايمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، واأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا ، قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ( 1 ) ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم أصحابه ، وكنت خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع ، برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وصغر الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور

--> ( 1 ) الاستكانة : الخضوع والذل .